السيد محمد باقر الصدر

111

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

وتصديق قسم مراكز العملاء على وجود رصيدٍ للمحرّر يسمح بخصم قيمة الشيك منه . والشيك قد يكون مسحوباً على نفس المركز أو الفرع الذي يقوم بتحصيله لحساب المستفيد ، وقد يكون مسحوباً على فرعٍ آخر من فروع البنك ، وقد يكون مسحوباً على بنكٍ آخر . ففي الحالة الأولى نواجه في عملية تحصيل الشيك حوالةً واحدةً من محرّر الشيك لدائنه ، أي المستفيدمن الشيك على البنك المَدين للمحرّر . وفي الحالة الثانية لا توجد إلّاحوالة واحدة أيضاً ؛ لأنّ مركز البنك وكلّ فروعه لها ذمّة واحدة شرعاً لوحدة المالك والمَدين . وأمّا في الحالة الثالثة فهناك حوالة من صاحب الشيك على البنك المسحوب عليه ، والمفروض أنّ الذي يقوم بتحصيل الشيك هو بنك آخر ، فإذا فرضنا أنّ البنك الآخر حصّل قيمة الشيك من البنك الأوّل بتسجيل قيمة الشيك في الرصيد المَدين للبنك الأوّل في سجلّاته لكي يستوفي بعد ذلك بالمقاصّة فإنّ معنى ذلك أنّ البنك الأوّل الذي أصبح بتحرير الشيك عليه مَديناً للمستفيد من الشيك بقيمته قد أحال المستفيد من الشيك - ضمناً أو إجازةً - على البنك الآخر ، مديناً كان البنك الآخر للأول أو بريئاً ، وهذه حوالة ثانية ، فعملية التحصيل حينئذٍ تتمّ خلال حوالتين . ويمكن تكييف العملية نفسها على أساس حوالةٍ وبيع . أمّا الحوالة فهي حوالة صاحب الشيك للمستفيد على البنك المسحوب عليه ، وبموجب هذه الحوالة يصبح المستفيد مالكاً لقيمتها في ذمّة البنك المحوَّل عليه . وأمّا البيع فيمارسه المستفيد نفسه بعد أن أصبح مالكاً لقيمة الشيك في ذمّة البنك المسحوب عليه ، إذ يبيع ما يملكه في ذمّة ذلك البنك بإزاء مبلغٍ نقديّ